أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
11
تهذيب اللغة
ويقال : شَرابٌ غير ذي نَفَس : إذا كان كريهَ الطَّعم آجِنا ، إذا ذاقَه ذائقٌ لم يتنفّس ، إنما هي الشّربة الأولى قدرَ ما يُمسِك رمقَهُ ، ثم لا يعود له ، وقال أبو وَجْزة السَّعْدِيّ : وشَرْبةٍ من شَرابٍ غيرِ ذي نَفَسٍ * في صَرّة من نُجوم القَيْظِ وهّاج ثعلب عن ابن الأعرابيّ : شَرابٌ ذو نَفَس ، أي : فيه سَعَة ورِيّ ، وقال في قول الشاعر : * ونَفَّسَني فيهِ الحمامُ المعجَّلُ * أي : رَغّبني فيه . و رُوِي عن النّخعيّ أنه قال : كلّ شيء له نَفْس سائلة فماتَ في الإناء فإنّه ينجِّسه ، أراد كلّ شيء له دمٌ سائل . ويقال : نَفِسَت المرأةُ : إذا حاضَتْ . وقالت أمّ سَلَمة : « كنتُ مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم في الفراش فحِضتُ فخرجتُ وشَدَوْتُ عليَّ ثيابي ثم رجعتُ ، فقال : أَ نَفِسْتِ » ، أراد أَ حِضْتِ . [ باب السين والنون مع الباء ] س ن ب سنب - سبن - نسب - نبس - بنس - بسن . بسن : قال اللّيث واللّحياني : هو حَسَنٌ بَسَن ، والباسِنة : جُوالقٌ غليظٌ يُتّخذ من مُشاقة الكَتّان أغلظُ ما يكون . قال : ومنهم من يهمِزها . وقال الفرّاء : البأسِنة : كسَاءٌ مَخِيط يُجعَل فيه طعام ، والجميعُ الباسِن . أبو العباس عن ابن الأعرابي : أبْسَنَ الرجل : إذا حَسُنتْ سَحْنَتُه . بنس : أبو عبيد عن الأصمعي : بنّست : تأخَّرت ومنه قولُ ابنِ أحمرَ : * وبنّسَ عنها فَرَقَدٌ خَصِرُ * وقال شمر : لم أسمع بَنّس إذا تأخَّر إلا لابن الأحمر . وقال اللحياني : بَنّسَ : إذا قَعَد ، وأنشد : * إن كنت غير صائد فبنس * ثعلب عن ابن الأعرابي : أبْنَس الرجلُ : إذا هَرَب من سُلطان . قال : والبنَسُ : الفِرارُ من الشّرّ . سبن : قال الليث : السّبَنِيَّةُ : ضربٌ من الثّياب يُتَّخَذ من مُشاقّة الكَتَّان أغلَظُ ما يكون . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الأسْبانُ : المقانع الرِّقاق . قال : وأسْبن إذا نام على السَّبَنِيَّات ، ضربٌ من الثّياب . نبس : ثعلب عن ابن الأعرابي : النُّبُس : المُسرِعون في حوائجهم ، والنُّبُس : الناطقون ، يقال : ما نبَسَ ولا رَتَم . وقال ابن أبي حفْصَةَ : فلم ينْبِس رُؤبةُ حين أنشدتُ السَّرِيَّ بن عبد اللَّه أي : لم يَنطِق . وقال ابن الأعرابي : السِّنْبِسُ : السريع . وسَنْبَسَ : إذا أسرَع ، يُسَنْبِس سَنْبَسةً .